علي أصغر مرواريد

185

الينابيع الفقهية

وجد فيها شاة فليأخذها وهو ضامن لقيمتها ، ويتراع البعير إذا وجده في الفلاة فإنه يصبر على المش والجوع والعطش وربما كان صاحبه في طلبه فيجده إذا ترك ولم يذهب به . ولا بأس أن ينتفع الانسان بما يجده مما لم تبلغ قيمته درهما واحدا ولا يعرفه ، ويكره أخذ السوط والإداوة والحذاء ، وينبغي لمن وجد شيئا من هذه الثلاثة الأشياء أن يتركه ليرجع صاحبه إليه فيأخذه ، فربما طلبه صاحبه وقد أخذه غيره فيؤديه فقده إلى العطب والهلاك بذلك ، لئن الإداوة تحفظ ما يقوم به الرمق من الماء ، والحذاء يحفظ رجل الماشي من الزمانة والآفات ، والسوط يسير البصير ، فإذا فقده الانسان خيف عليه العطب بفقده . وإذا تلفت اللقطة في مدة زمان التعريف لم يكن على واجدها ضمان إلا أن يفرط في حفظها أو يتصرف فيها ، وإذا لقط المسلم لقيطا فهو حر غير مملوك ، وينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الاسلام ليطلق النفقة عليه من بيت المال ، فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه استعان واجده بالمسلمين في النفقة ، فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه ، وكان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ وأيسر إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه ، وإذا أنفق عليه وهو يجد من يعينه في النفقة فلم يستعن به فليس له رجوع عليه . بشئ من النفقة . وإذا بلغ اللقيط تولى من شاء من المسلمين ولم يكن للذي أنفق عليه ولاء ، وإن لم يتول أحدا حتى مات كان ولاؤه للمسلمين ، وإن ترك مالا ولم يترك ولدا ولا قرابة له من المسلمين كان ما ترك لبيت مال المسلمين ، وإذا ترك الانسان بعيره في جهد في كلأ وماء لم يكن لأحد تملكه ، وإن تركه في مغازة لا كلأ فيها ولا ماء فهو لمن أخذه ، وكذلك إن ترك دابته فالحكم فيها كالحكم في البعير سواء . باب في جعل الآبق : وإذا وجد الانسان عبدا آبقا أو بصيرا شاردا فرده على صاحبه كان له على ذلك جعل إن كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم جيادا ، وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما جيادا بذلك ثبتت السنة عن النبي ص .